السيد كمال الحيدري
105
منهاج الصالحين (1425ه-)
به ، أو قيام البيّنة ، ويكفي أذان الثقة العارف أو إخباره . ويجوز العمل بالظنّ في حالات العذر . المسألة 374 : إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان أو بطريقٍ معتبر - ممّا تقدّم - فصلّى ، ثُمَّ تبيّن له وانكشف أنّ الوقت لم يكن قد دخل ، فإن كانت الصَّلاة قد وقعت بتمامها خارج الوقت وقبل دخوله ، فهي لغوٌ ، تماماً كأنّه لم يصلِّ . وإن دخل الوقت قبل تمام الصَّلاة ، ولو قبل التسليم أو في أثنائه وقبل الانتهاء منه ، فصلاته صحيحة . المسألة 375 : من صلّى دون أن يتأكّد من دخول الوقت وباشر الصَّلاة وهو ذاهلٌ غافلٌ عن الوقت ومراعاته ، ثُمَّ تبيّن له أنّ الوقت كان قد دخل قبل أن يقيم الصَّلاة ، فصلاته صحيحة . وإن انكشف له أنّ الوقت كان قد دخل وهو في أثناء الصَّلاة ، أو بعد إكمالها ، فصلاته باطلة . المسألة 376 : يجب الترتيب بين الظهرين ، بتقديم الظهر ، وكذا بين العشائين ، بتقديم المغرب على العشاء . وإذا عكس في الوقت المشترك عمداً ، أعاد . وإذا كان سهواً ، لم يُعدْ ، على ما تقدّم . المسألة 377 : يجب العدول من اللَّاحقة إلى السابقة ، كما إذا قدَّم العصر على الظهر ، أو العشاء على المغرب سهواً ، وذكر في الأثناء ، فإنّه يعدل إلى الظهر ، أو المغرب . ولا يجوز العكس ، كما إذا صلّى الظهر أو المغرب ، وفي الأثناء ذكر أنّه قد صلّاهما ، فإنّه لا يجوز له العدول إلى العصر أو العشاء . وإنّما يجوز العدول من العشاء إلى المغرب ، إذا لم يدخل في ركوع الرابعة ، وإلّا بطلت ولزم استئنافها . المسألة 378 : وقت صلاة العشاء يبدأ من غروب الشمس - بالمعنى المتقدّم في صلاة المغرب - إلى نصف الليل ، كفريضة المغرب تماماً ، إلّا أنّه لا يجوز الإتيان بها قبل فريضة المغرب . فكلّ من أتى بها قبل صلاة المغرب ، عامداً عالماً بأنّ هذا لا يجوز ، بطلت صلاته ووجب عليه أن يصلّي المغرب ثمّ العشاء . المسألة 379 : يجوز تقديم الصَّلاة في أوّل الوقت لذوي الأعذار ، مع اليأس